
ايوب 33
سفر أيوب ✝️ – الإصحاح الثالث والثلاثون يبدأ إليهو خطابه المباشر لأيوب مطالباً إياه بالإنصات المخلص لكلامه، معلناً براءة نتيته وأن روح الله هو الذي صنعه ونفخة القدير أحيتها، واضعاً نفسه كبشرٍ مثله مصنوع من الطين فلا يرهبه بطش ولا يثقل عليه ضغط. ينقد إليهو شكوى أيوب واحتجاجه بضرورة براءته وأن الله يتصدى له كعدو، ليرد إليهو بأن الله أعظم من الإنسان ولا يجاوب عن أموره لأن الله يتكلم مرة وبثنتين ولا يلاحظ الإنسان ذلك. يستعرض إليهو طرق الإعلان الإلهي والتأديب: فإما بالرؤى والأحلام ليحول الإنسان عن شره ويحجب الكبرياء عنه، وإما بالألم والمرض الشديد على الفراش حتى تكرس عظامه وتبغض نفسه الطعام. لكن إن وُجد له ملاك وسيط، واحد من ألف، ليعلن للإنسان استقامته، يترأف الله عليه ويفديه من الهبوط إلى الحفرة ليرد جسده غضاً كأيام الشباب. يرفع الإنسان حينها صلاته ويهتف بأنه أخطأ والله لم يجازه كما يستحق، ليعيد الله نفسه من الحفرة ولينور بنور الأحياء، مفسراً أن الألم ليس انتقاماً بل هو وسيلة للتأديب والفداء، وداعياً أيوب للرد إن كان لديه ما يقوله أو بالسكوت ليعلمه الحكمة.