
transcript
show notes
سفر أيوب ✝️ – الإصحاح الثاني والعشرون | عدد الآيات: 30
في هذه الحلقة، تفتتح الجولة الثالثة والأخيرة من المناظرات بـ الخطاب الثالث لـ أليفاز التيماني، والذي يصل فيه التصعيد والاتهام المباشر إلى أقصى مداه. يبدأ أليفاز بتأكيد منفعة الله وتساميه؛ فيتساءل إن كان الإنسان ينفع الله كما ينفع الفطن نفسه، أو إن كان لله مسرة في أن يتبار أيوب أو مكسب في استقامة طرقه! ويستنتج أليفاز جازماً أن معاقبة أيوب ليست بسبب تقواه، بل بسبب شره العظيم وآثامه التي لا نهاية لها.
استمعوا إلى الاتهامات الصريحة والقاسية التي يوجهها أليفاز لأيوب دون دليل، مفترضاً أنه ارتكب أبشع الخطايا الاجتماعية: أنه ارتهن إخوته بلا سبب، وسلب ثياب العراة، ولم يسقِ الملهوف ماءً، ومَنَع الخبز عن الجائع، وأرسل الأرامل فارغات، وكسر ذراع اليتامى. ويؤكد أليفاز أن هذه المظالم هي السبب الوحيد وراء الفخاخ المنصوبة حول أيوب والرعب المفاجئ والظلمة التي تحيط به.
يتهم أليفاز أيوب بتبني فكر الملحدين الأشرار الذين يظنون أن الله لارتفاعه فوق كواكب السماء لا يرى أعمال البشر، قائلاً إن أيوب يتساءل: «كَيْفَ يَعْلَمُ اللهُ؟ أَعَبْرَ الغَمَامِ يَقْضِي؟». ويحذره من السير في طريق أناس الإثم الذين قُبض عليهم قبل وقتهم وفاض النهر على أساسهم، بينما افترس الأبرياء هلاكهم وابتجحوا به.
يختتم أليفاز الإصحاح بتقديم فرصة أخيرة ودعوة للتوبة وإصلاح العلاقة مع الله: «تَعَرَّفْ بِهِ وَاسْلَمْ. بِذَلِكَ يَأْتِيكَ خَيْرٌ». ويعده بأنه إن أبعد الإثم عن خيمته وألقى التبر (الذهب) في التراب، سيكون القدير تبره وفضته، حينها يتلذذ بالقدير، ويرفع وجهه إلى الله، ويصلي له فيستجيب، ويُجزم أمراً فيُقام له، و«عَلَى طُرُقِكَ يُضِيءُ النُّورُ».